مرفُوعًا: "هِمَّةُ السُّفهاء الرِّوايةُ، وهِمَّةُ العُلماء الدِّراية".
وعَزَاهُ المَاوَردِيُّ في "أدب الدُّنيا والدِّين" إلى النَّبيِّ ﷺ.
ومِثلُ هذه الأسانيد المُسَلسَلة بالخُلفاء والأُمراء لا تصِحُّ. وفيهم مَن ليس أهلًا أن يُروَى عنه.
واللهُ أعلم.
* * *
٩ - قلتُ في (٣/ ٢٣٧): "لولا أنَّ أبا رباحٍ شيخَ الثَّورِيِّ: ما عرَفتُهُ"، ثمَّ ذكرتُ احتمالَين في تعيِينه.
ثمَّ رأيتُهُ عند الدَّارِمِيِّ في "المُقدِّمة" (١/ ٩٦) قال: حدَّثَنا قَبِيصَةُ، عن سُفيان، عن أبي رَباحٍ -شيخٍ من آلِ عُمر-، قال: رأى سعيدُ بنُ المسيَّب … فذَكَرَه.
وأخرَجَ الدُّولابِيُّ في "الكُنى" (١/ ١٧٧ - ١٧٨) قال: حدَّثنا العبَّاسُ ابنُ مُحمَّدٍ -وهذا في "تاريخِهِ" (٣/ ٢٧٦) -، قال: سألتُ يحيَى بنَ مَعِينٍ عن حديثِ سُفيانَ، عن أبي رَباحٍ، عن أبي عمرٍو الشَّيبَانِيِّ، قال: أتيتُ عبدَ الله -يعني: ابنَ مَسعُودٍ- … وساق كلامًا، قال العَبَّاسُ: فقلتُ له: "مَن أبُو الرَّباحِ؟ " قال: "كُوفِيٌّ".
وأخرَجَهُ الفَسَوِيُّ في "تارِيخِهِ" (٣/ ٨٣) قال: حدَّثَنا أبُو نُعيمٍ، وقَبِيصَةُ، قالا: ثنا سُفيانُ، عن أبي رَباحٍ -كوفيٌّ-، عن أبي عمرٍو الشَّيبانِيِّ ....
ويُشبِهُ أن يكون أبُو رباحٍ هذا هو: عبدُ الله بنُ رباحٍ، الذي تَرجَمَهُ