وسَبَقَ قلمُهُ، أم هو من ناسخ الكتاب؟ والثِّقاتُ إنَّما يروُونه عن الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمة، وليس عن سعيد بن المُسيَّب. فالله أعلَمُ.
وقال الدَّارَقُطنِيُّ في "العلل" (٩/ ٢١٦ - ٢١٧): "ورواهُ بقيَّةُ بنُ الوليد، عن يُونُس، فَوَهِمَ في إسنادِهِ ومتنه، فقال: "عن الزُّهرِيِّ، عن سالمٍ، عن أبيه: "مَن أدرَك من الجُمعة ركعةً". والصَّحيحُ قولُ ابنِ المُبارَك ومَن تابَعَهُ".
• قلتُ: وهكذا تَتَابَع العُلماءُ على توهيم بقيَّةَ بنِ الوليدِ (¬١) في هذا الحديثِ سَنَدًا ومَتنًا.
وأضافَ الحافظُ في "التَّلخيص" (٢/ ٤١) عِلَّةً أُخرَى، فقال: "إِن سلِمَ مِن وَهم بقيَّةَ، ففيه تَدلِيسُهُ التَّسويَةَ؛ لأنَّه عَنعن لشيخَه" انتهَى.
فتعقبه بعضُ المُعاصِرين قائلًا: "صرَّح بقيَّةُ بالتَّحديث من شيخِه يُونُسَ"!
وظاهِرٌ أنَّه حديثُ عهدٍ بهذا العِلم، فلم يَفهَم عبارة الحافظِ؛ لأنَّ الحافظ يقولُ: "عنعن لشيخه"، ولم يقل: "عنعن عن شيخه" حتَّى