أَعْمَالًا لَهُ وَكَانَ مَسْؤُلًا عَنْهَا وَمُجَازًى عَلَيْهَا وَتِلْكَ الْمُبَاشَرَةِ هِيَ كَسْبُهُ وَاكْتِسَابُهُ (١).
فَيُسَمَّى الْعَبْدُ عَامِلًا وَكَاسِبًا وَمُكْتَسِبًا وَلَا يُسَمَّى خَالِقًا،
- لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾،
- ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ (٢)﴾،
- ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٣) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
لِلْعَبْدِ اخْتِيَارٌ:
٥٤ - وَمِنْ تَوْحِيدِهِ تَعَالَى فِي رُبُوبِيَّتِهِ: اعْتِقَادُ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَخْرُجُ فِي جَمِيعِ تَصَرُّفَاتِهِ عَن مَّشِيئَةِ اللَّهِ، غَيْرَ أَنَّ لَهُ اخْتِيَاراً يَجِدُهُ بِالضَّرُورَةِ مِن نَّفْسِهِ، وَمَشِيئَةٍ يَجِدُهَا كَذَلِكَ فِيمَا يُمَكِّنُهُ مِنْ أَفْعَالِهِ كَانَ بِهِمَا مُكَلَّفًا، ثُمَّ هُوَ لَا يَخْرُجُ بِهَا عَن مَّشِيئَةِ اللَّهِ،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ