Lewati ke konten

Kitab: Lamasatun Bayaniyyatun fi Nushushin minat-Tanzil · Pengarang: فاضل صالح السامرائي

Baca halaman 109

  1. قصة موسى في سورتي النمل والقصص

١٢- قال في النمل: ﴿ياموسى لاَ تَخَفْ﴾ .

وقال في القصص: ﴿ياموسى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ﴾ .

بزيادة (أقبل) على ما في النمل وذلك له أكثر من سبب.

منها: أن مقام الإيجاز في النمل يستدعي عدم الإطالة، بخلاف مقام التفصيل في القصص.

ومنها: أن شيوع جو الخوف في القصص يدل على إيغال موسى في الهرب، فدعاه إلى الإقبال وعدم الخوف.

فوضع كل تعبير في مكانه الذي هو أليق به.

١٣- قال في النمل: ﴿إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون﴾ .

وقال في القصص: ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمنين﴾ .

ذلك أن المقام في سورة القصص مقام الخوف، والخائف يحتاج إلى الأمن، فأمَّنه قائلاً: ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمنين﴾ .

أما في سورة النمل فالمقام مقام التكريم والتشريف، فقال: ﴿إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون﴾ ، فألمح بذلك إلى أنه منهم، وهذا تكريم وتشريف. ثم انظر كيف قال: ﴿لَدَيَّ﴾ مُشْعِراً بالقُربِ وهو زيادةٌ في التكريم والتشريف.

ثم انظر من ناحية أخرى كيف أنه لما قال في سورة النمل ﴿لَدَيَّ﴾ المفيدة للقرب ناداه بما يفيد القرب فقال: ﴿ياموسى﴾ ولم يقل: ﴿أَن ياموسى﴾ كما قال في القصص، ففصل بين المنادي والمنادَى بما يفيد البعد. وأمره أيضاً بما يفيد القرب بلا فاصل بينهما فقال: ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾ ولم يقل: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ للدلالة على قرب المأمور منه. فناداه من قُرْبٍ وأمرَهُ من قرب، وذلك لأنه كان منه قريباً، فانظر علو هذا التعبير ورفعته.

Rujukan halaman ini: لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب، ص 109 (SanadKitab #9097, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.