Lewati ke konten

Kitab: Lamasatun Bayaniyyatun fi Nushushin minat-Tanzil · Pengarang: فاضل صالح السامرائي

Baca halaman 158

  1. من سورتي المؤمنون والمعارج

وأما ارتباطها بقوله: ﴿إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً﴾ فهو أجملُ ارتباط وأحسنه ذلك أن الدوام على الصلاة علاجٌ للجزع، وعلاج لمنع الخير. فإن الجَزُوعَ شخصٌ لا يصبر.

وعلاج هذه الصفة أن يتعلم الصبر ويتعوده، والدوام على الصلاة والمواظبة عليها والاستمرار عليها من أحسن ما يعوّد على الصبر، فإن هذه الأعمال تقتضي صبراً متواصلاً، ولذا لا يدومُ عليها كثيرٌ من الناس، فهم يصلون ولكن لا يدومون على صلاتهم؛ بل ينشغلون عنها بأنفسهم وقلوبهم وتسرح في دواخلهم صوارفُ تنالُ كثيراً من صلاتهم. فالدوام عليها علاج من أنجع الأدوية للتعويد على الصبر والمعافاة من الجزع.

وهي كذلك علاج لمنع الخير ذلك أن الدائم في صلاته يتعود أن يُعطي من نفسه ووقته لربه، بل يعطيه نَفْسَهُ كُلَّها ووقته في الصلاة، وأن يتحرر من العبودية لرغبته وشهوته فيدوم على أمر ليس فيه مصلحة دنيوية ظاهرة له، بل قد تفوّت عليه شيئاً عاجلاً كما ذكر ربنا في قوله في صلاة الجمعة: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] .

فالدوام على الصلاة علاج ناجع لهذه النفوس الجاسية لتسمح من وقتها ومالها وكلِّ ما يربطها برغباتها وشهواتها، ولذا لم يكتف بقوله ﴿إِلاَّ المصلين﴾ بل قال: ﴿الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ .

ثم قال بعد ذلك:

﴿والذين في أموالهم حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ والمحروم﴾ .

قيل: إن المراد بالحق المعلوم الزكاة لأنها مُقَدَّرةٌ معلومة، وقيل: غير ذلك.

Rujukan halaman ini: لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب، ص 158 (SanadKitab #9097, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.