للجمال يوسف بن أحمد بن محمود الأسدي الدمشقي المشهور باليغموري [١] ، قدم إلى أبي يوسف [٢] مسلم قتل ذميا، فأمر أن يقاد به [٣] ، ووعدهم ليوم، فدفعت إليه رقعة، فاذا فيها أبيات شعر: [السريع]
يا قاتل المسلم بالكافر ... جرت وما العادل كالجائر
يا من ببغداد وأطرافها ... من فقهاء الناس أو شاعر
جار على الدين أبو يوسف ... إذ يقتل المسلم بالكافر [٤]
فاسترجعوا وابكوا على دينكم ... اصطبروا فالأجر للصابر
فركب إلى الرشيد، فحدثه بالقصة، وأقرأه الرقعة، فقال له الرشيد: اذهب فاحتل، فلما عاد أبو يوسف إلى داره، وجاءه أولياء القتيل يطالبونه بالقود، قال لهم: ائتوني بشاهدين عدلين أن صاحبكم كان يؤدي الجزية.
قال عز الدين أبو الحسن أحمد بن معقل المهلبي [٥] في مدورة: [الوافر]
فخرت بأنّني أمسي وساده ... لمن فاق الورى فخرا وساده