ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي أذخر وجليل
قال هبة الله الشيرازي: قرأت أنا بالتصحيف (بفح) فقام أبو علي وأخذ بيدي وأخرجني إلى ظاهر مكة، وأشار إلى موضع، وقال لي: يا بني، هذا هو الفخ بالخاء المعجمة من فوق بنقطة، وهو الموضع الذي تمنى بلال أن يكون به [٢] .
وفيها: لما استخدم تاج الدين أحمد بن سعيد بن الأثير الحلبي في ديوان الدرج بدمشق الأيام الظاهرية، قعد في الديوان، فجاء عز الدين إيدمر الدوادار، فسلم عليه وأنشده- وهو لا يعرف اسمه ولا اسم أبيه- قول أبي تمام [٣] : [البسيط]
كانت مساءلة الركبان تخبرني ... عن أحمد بن سعيد أطيب الخبر [٤]
حتى التقينا فلا والله ما سمعت ... أذني بأحسن مما قد رأى بصري
فكان ذلك من عجيب الاتفاق.
وكان عمر بن الخطاب ﵁ أعسر يسر، يخرج الضاد من أي شدقيه شاء، وإنما هما من الجانب الأيسر [٥] . قال سهل بن هارون: اللسان والشعر الجيد لا يكادان يجتمعان في أحد، وأحسن من ذلك أن تجتمع بلاغة القلم وبلاغة اللسان [٦] .
روى ابن عائشة عن أبيه قال: أنشد النبي ﷺ شعر عنترة العبسي [٧] : [الكامل]
ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المطعم