لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن شرف [١] الجذامي القيرواني [٢] : [الخفيف]
قل لمن لم ير المعاصر شيئا ... ويرى للأوائل التقديما
إنّ ذاك القديم كان جديدا ... وسيغدو هذا الجديد قديما
في تذكرة ابن مكتوم [٣] ، في ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن خلف القيسي المعروف بابن النشّاء [٤] ، أنه رأى قبل موته هاتفا ينشده في النوم: [مخلع البسيط]
يا لهف نفسي على شبابي ... كنت أليفا فعدت لاما [٥]
فذيله بقوله:
قد ذهب الأطيبان منّي ... وانصرمت لذّتي انصراما
ورقّ جلدي ودقّ عظمي ... وأشبهت لمّتي الثغاما
وقلّ نومي فليت أنّي ... بدّلت من عيشي الحماما [٦]
فليس لي في الحياة خير ... ولست أرجو له دواما
فكيف ألهو بها وسقمي ... قد خالط الجلد والعظاما [٧]