عفا جانب البطحاء من ابن هاشم ... وجاور لحدا خارجا في الغماغم
دعته المنايا دعوة فأجابها ... وما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشيّة راحوا يحملون سريره ... تعاوره أصحابه في التزاحم
فان يك غالته المنايا وريبها ... فقد كان معطاء كثير التراحم [١]
وأخرج عن عمرو بن سعيد [٢] أن أبا طالب قال: كنت بذي المجاز [٣] مع ابن أخي، يعني النبي ﷺ، فأدركني العطش، فشكوت إليه، فقلت: يا ابن أخي قد عطشت، وما قلت له ذلك إلا وأنا أرى أن عنده شيئا إلا الجزع، قال: فثنى وركه ثم نزل فقال: (يا عمّ أعطشت) [٤] ، قلت: نعم، قال: فأهوى بعقبه إلى الأرض فاذا بالماء، فقال: (اشرب يا عم) ، فشربت.
وأخرج عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ: لو عاش إبراهيم [٥] لوضعت الجزية عن كل قبطي [٦] . وأخرج عن مكحول، أن رسول الله ﷺ قال في ابنه إبراهيم لما مات:
لو عاش ما رقّ له خال [٧] . وأخرج بسند صحيح من طريق معمر بن راشد عن الزهري قال: قال نبي الله ﷺ وهم يبنون المسجد [٨] : [الرجز]
هذا الجمال لا جمال خيبر ... هذا أبرّ ربّنا وأطهر
قال: وكان الزهري يقول: إنه لم يقل شيئا من الشعر إلا قد قيل قبله إلا هذا.
وأخرج عن محمد بن كعب القرظي قال: ما خالف نبيّ نبيا قط في قبلة ولا في سنّة، إلا أن رسول الله ﷺ استقبل بيت المقدس من حيث قدم المدينة ستة عشر شهرا ثم قرأ:
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
[٩] . وأخرج عن أبي سعيد الخدري قال: أقام رسول الله ﷺ بالمدينة عشر سنين، يضحي في كل عام. وأخرج عن ابن عمر أنه سئل