الصادقين إلى ما شوقتهم إليه،/ فقال: (يا أنس، إئته فقل له: إني رسول رسول الله، وقل له فليستغفر لي، فقال: غفر الله لي ولأخي، أبلغه مني السلام واخبره أن الله قد فضّله على الأنبياء، كما فضّل ليلة القدر على سائر الليالي، ثم قال: يا أنس، تعرفه؟ قلت:
لا، قال: ذاك أخي الخضر) [١] .
روى الحافظ أبو نعيم، عن سليمان بن أحمد الطبراني، قال: رأيت النبي ﷺ في النوم فسألته عن صحة هذا الحديث: (مثل المؤمنين في تراحمهم كمثل رجل اشتكى بعض جسده، يألم سائر جسده) [٢] ، فأشار بيده: صحيح صحيح صحيح، ثلاثا.
ذكر الشيخ أبو منصور الثعالبي في اليتيمة
أنه اجتمع عند ابن العميد [٣] يوما أبو محمد بن هندو، وأبو القاسم ابن أبي الحسين بن سعيد، وأبو الحسين بن فارس، وأبو عبد الله الطبري، وأبو الحسن البديهي، فحياه بعض الزائرين بأترجّة حسنة، فقال لهم: تعالوا نتجاذب أهداب وصفها، فقالوا: إن رأى سيدنا أن يبتدئ فعل، فقال [٤] :/ [الطويل]
وأترجّة فيها طبائع أربع
فقال أبو محمد:
وفيها فنون اللهو للشرب أجمع
فقال أبو القاسم:
يشبهها الرائي سبيكة عسجد
فقال أبو الحسين:
على أنها من فارة المسك أضوع
فقال أبو عبد الله:
وما اصفرّ منها اللون للعشق والهوى
فقال أبو الحسن:
ولكن أراها للمحبين تجزع [٥]