من كتاب (اللطائف واللطف) [١] لأبي منصور الثعالبي
[٢] رأى أبو بكر الصديق- ﵁ رجلا بيده ثوب، فقال له: أهو للبيع؟
قال: لا، أصلحك الله، فقال له: هلّا قلت: لا، وأصلحك الله، لئلا يشتبه الدعاء لي، بالدعاء عليّ [٣] .
كان عمر يقول: لو كنت تاجرا لما اخترت على العطر [٤] ، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه.
كان ابن مسعود يقول: الدنيا كلها غموم، فما كان فيها من سرور، فهو ربح [٥] .
كان ابن عباس كثيرا ما يروي عن النبي ﷺ: (الهدية مشتركة) [٦] فأهدي إليه من مصر ثياب، فأمر بتسليمها إلى خادمه، فقال له جلساؤه: ألم ترو لنا أن الهدية مشتركة؟
فقال: تلك مما يؤكل ويشرب، فأما ثياب مصر فلا.
كان أبو هريرة يقول: ما شممت رائحة أطيب من رائحة الخبز الحار. قال نصر بن سيار والي خراسان [٧] : كل شيء يرخص إذا كثر، إلا الأدب، فانه إذا كثر كان أغلى [٨] .
أبو جعفر المنصور [٩] ، شكى إليه رجل بعض عماله في قصة،/ فوقّع: اكفني أمر هذا، وإلا كفيته أمرك. وقال له بعض الهاشميين: إني صرورة [١٠] ، قال: فاحجج، قال: ليس لي نفقة، قال: ليس عليك حج، قال: يا أمير المؤمنين، إنما جئتك مستمنحا [١١] لا مستفتيا.
مرض خاقان [١٢] ، فعاده المعتصم وابنه الفتح إذ ذاك صبي، فقال له المعتصم: داري أحسن أم دار أبيك؟ فقال: ما دام أمير المؤمنين فيها فهي أحسن [١٣] ، وكان في يده خاتم