قال أبو الحسن الموسوي [١] : من هوان الدنيا على الله تعالى، أنه أخرج نفائسها من خسائسها، وأطايبها [٢] من خبائثها، أخرج الذهب والفضة من حجارة، والمسك من فارة، والعنبر من روث دابة، والعسل من ذبابة، والخز من دابة، والديباج من دودة، والإنسان من نطفة، فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[٣] .
قال علي بن الجهم [٤] : الهدية السحر الأكبر. سئل جحظة البرمكي [٥] عن دعوة حضرها، فقال: كان كل شيء فيها باردا [٦] إلا الماء. قال دعبل [٧] : [البسيط]
وإنّ أولى البرايا أن تواسيه ... عند السرور لمن واساك في الحزن [٨]
إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن
تعرض رجل للحسن بن سهل [٩] ، فقال له: من أنت؟ فقال: أنا الذي أحسن إليّ الأمير عام كذا وكذا، فقال: مرحبا بمن توسل إلينا بنا، وقضى حوائجه [١٠] . دخل أبو العميثل [١١] على عبد الله بن طاهر [١٢] في يوم من أيام الخريف، وعليه قباء خز مبطن بسمور، فقال له: ما أعددت للشتاء؟ فقال: خلع الأمير، فقال: عجّلوها له [١٣] .