إن الإمرة ما أؤتمر فيها، وإن الملك ما غلب عليه بالسيف [١] . وأخرج عن نافع قال:
كان المختار يبعث بالمال إلى ابن عمر فيقبله، ويقول: لا أسأل أحدا شيئا، ولا أرد ما رزقني الله [٢] . وأخرج عن نافع قال: ما ردّ ابن عمر على أحد وصية، ولا رد على أحد هدية. وأخرج عن ابن عمر قال: خذوا بحظكم من العزلة [٣] .
وأخرج عن ابن سيرين أن ابن عمر كان يتمثل بهذا البيت: [الوافر]
يحبّ الخمر من مال الندامى ... ويكره أن تفارقه الفلوس
وأخرج عن مجاهد قال: ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب، فلما كبر اقتدوا به [٤] /وأخرج عن ابن عمر قال: ما وضعت لبنة على لبنة، ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله ﷺ [٥] . وأخرج عن نباتة الحداني قال: أتيت ابن عمر بهدية من البصرة فقبلها، فسألت مولى له: أيطلب الخلافة؟ قال: لا، هو أكرم على الله من ذلك.
وأخرج عن أبي ذر [٦] قال: ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى ما ترك لي الحق صديقا. وأخرج عن زيد بن أسلم قال، قال جعال بن سراقة [٧] وهو يتوجه إلى أحد: يا رسول الله صلّى الله عليك [٨] ، إنه قيل لي إنك تقتل غدا، وهو يتنفس مكروبا، فضرب النبي ﷺ بيده في صدره وقال: (أليس الدهر كله غدا) [٩] .
وأخرج عن عامر الشعبي قال: شبّه رسول الله ﷺ ثلاثة نفر من أمته، فقال:
دحية الكلبي [١٠] يشبه جبرائيل، وعروة بن مسعود الثقفي [١١] يشبه عيسى بن مريم،