الجمحي [١] على حمص، وكان يصيبه غشية وهو بين ظهري أصحابه، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب، فسأله في قدمة قدم عليه من حمص، فقال: يا سعيد ما الذي يصيبك، أبك جنّة؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين/ ولكن كنت فيمن حضر خبيبا [٢] حين قتل، وسمعت دعوته، فو الله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس إلا غشي عليّ، قال: فزادته عند عمر خيرا.
وأخرج عن عبد الله بن بريدة قال، قال عبيد الله بن زياد: من يخبرنا عن الحوض؟ [٣] فقالوا: ها هنا أبو برزة [٤] صاحب رسول الله ﷺ، وكان أبو برزة رجلا مسمّنا، فلما رآه قال: إن محمديّكم هذا الدحداح، قال: فغضب أبو برزة وقال:
الحمد لله الذي لم أمت حتى عيّرت بصحبة رسول الله ﷺ [٥] . وأخرج عن عمران بن حصين قال: لما قدم أبو قلابة [٦] على عمر بن عبد العزيز قال: يا أبا قلابة، حدّث، قال: يا أمير المؤمنين، أني لأكره كثيرا من الحديث، وأكره كثيرا من السكوت [٧] .
وأخرج عن طريق بشر بن المفضل عن خالد [٨] قال: كنا نأتي أبا قلابة، فاذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرت [٩] .