قال عبد الله، حدثني هارون بن معروف، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله ﵎ آنية في الأرض، وأحب الآنية إليه ما رقّ منها وصفا، وآنية الله في الأرض قلوب العباد الصالحين [١] .
وأخرج أحمد عن سليمان قال: مثل المسلم وأخيه، كمثل الكعبين تتقي أحدهما بالأخرى.
وأخرج عن الضحاك بن مزاحم قال: قال عبد الله بن مسعود: وددت أني كنت طيرا في منكبي ريش. وأخرج عن ابن مسعود أنه أهدي له طائر جاءت به الرعاة من مسيرة أربع، قال: وددت أني حيث صيد هذا الطير، لا يكلمني أحد ولا أكلمه [٢] .
وأخرج عن ابن مسعود قال: أنتم أطول صلاة، وأكثر جهادا من أصحاب رسول الله ﷺ،/ وهم كانوا أفضل منكم، قيل له: بأي شىء، قال: إنهم كانوا أزهد في الدنيا، وأرغب في الآخرة منكم [٣] . وأخرج عن عائشة قالت: وددت أني كنت شجرة أعضد، ووددت أني لم أخلق.
في تاريخ ابن عساكر [٤]
من طريق أبي رجاء، عن شعبة عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي: أن جبريل أتى النبي ﷺ فوافقه مغتمّا، فقال: يا محمد، ما هذا الغمّ الذي أراه في وجهك، قال: (الحسن والحسين أصابتهما عين) ، قال: صدّق بالعين، فان العين حق، أفلا عوذتهما بهؤلاء الكلمات، قال: (وما هن يا جبريل) ، قال قل: اللهم ذا السلطان العظيم، ذا المن القديم، ذا الوجه الكريم، وليّ الكلمات التامات، والدعوات المستجابات، عاف الحسن والحسين من أنفس الجن، وأعين الإنس. فقالها النبي ﷺ، فقاما يلعبان بين يديه، فقال النبي ﷺ:
(عوذوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم بهذا التعويذ، فانه لم يتعوذ المعوذون بمثله) [٥] . قال أبو بكر الخطيب: تفرد بروايته أبو رجاء محمد بن عبيد الله الحبطي من أهل تستر [٦] ./