وكفار، وقولهم قاعدون يدلُّ على مدى جبنهم، وخورهم، وحبهم للدنيا، ويدلُّ على تمرُّدهم، وعصيانهم لأوامر الله ورسوله.
﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾: ننتظركم، ولن نبرح هذا المكان بانتظار النتيجة.
سورة المائدة [٥: ٢٥]
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِى وَأَخِى فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾:
قال موسى ﵇: ﴿إِنِّى﴾: إني: أكثر تأكيداً من (أنا) بالنون المشددة.
﴿لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِى وَأَخِى﴾: لا: النافية للحال، ﴿أَمْلِكُ إِلَّا﴾: إلّا: أداة حصر، ﴿نَفْسِى وَأَخِى﴾: أيْ: هارون، وقد تعني: لا أملك إلا نفسي، وأخي لا يملك إلَّا نفسه؛ أيْ: ليسا بقادرين على سؤال أحد آخر لنصرتنا.
في هذه الآية معنى الأسى، والحزن؛ لعدم استجابة قومه له بالدخول.
وفيها معنى الاعتذار.
﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾: أيْ: احكم، أو افصل، أو اقض بيننا وبين هؤلاء الفاسقين؛ أي: الخارجين عن الطاعة، والإيمان، وكأنه يقول: إني بريءٌ من هؤلاء القوم الفاسقين الذين عصوا أمرك.
سورة المائدة [٥: ٢٦]
﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِى الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾:
قال تعالى: ﴿فَإِنَّهَا﴾: أي: الأرض المقدسة.
﴿مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: لا يدخلونها، هذا هو الحكم الأول.