سورة البقرة [٢: ٧٠]
﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِىَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾:
﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِىَ﴾: ما هذه البقرة؟ ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾: أي: اختلط، والتبس علينا، لكثرته؛ أي: جنس البقر.
التشابه: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾: التشابه: يكون في وجه من الوجوه مثل الصورة الخارجية، أو الشكل أو النوع، وأما لو قال: مشتبهاً فذلك يعني: في أكثر من وجه من الوجوه، أو يعني عدة أمور أشكال، ويصعب معه التفريق بين الأشياء المتشابهة.
كقوله تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (٩٩).
﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾: يدل هذا على أنهم قد بدؤوا يشعرون بالخوف، من عدم العثور على مثل هذه البقرة، وهم الآن يدعون الله ويطلبون منه الهداية. اللام في ﴿لَمُهْتَدُونَ﴾: لام الاختصاص والتوكيد.
سورة البقرة [٢: ٧١]
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْئَانَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾:
﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾: ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾: أي: لم تستخدم في حراثة الأرض، أو فلاحتها.
﴿وَلَا تَسْقِى الْحَرْثَ﴾: أي: لم تستخدم في إدارة السواقي؛ لسقي الزّرع، إدارة