﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُّقْتَرِفُونَ﴾: من القرف، والاقتراف، وأصل القرف: اقتلاع قشرة الشجرة، أو اللحاء من الشجرة، والجلدة عن الجرح.
إذنْ ليقترفوا: ليكتسبوا ما هم مكتسبون من الإثم، والمعاصي، والذنوب.
إذنْ هناك ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: الإصغاء، والإدراك.
المرحلة الثانية: القبول.
المرحلة الثالثة: التطبيق، وارتكاب الإثم، والذنب.
وتتم المرحلة الأولى: بالسمع، والبصر، والمرحلة الثانية: بالفؤاد، والمرحلة الثالثة: بالنزغ، وارتكاب الإثم، والذنب.
سورة الأنعام [٦: ١١٤]
﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا وَهُوَ الَّذِى أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾:
أسباب النزول: كما ذكر الماوردي: أن مشركي قريش قالوا للنبي ﷺ: اجعل بيننا وبينك حكماً؛ إن شئت من أحبار اليهود، وإن شئت من أحبار النصارى؛ ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك؛ فنزلت هذه الآية:
﴿أَفَغَيْرَ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري.
﴿اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا﴾: اطلب، أو التمس.
﴿حَكَمًا﴾: قاضياً، أو حكماً بمعنى: الحاكم المتخصص؛ أي: أخص من الحاكم والذي لا ينقض حكمه، وهو الحكم العدل بيني وبينكم، ومن أسمائه الحسنى الحكم وليس الحاكم.
﴿وَهُوَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد الحصر والتوكيد.