البيان في معنى غافلون. ارجع إلى سورة القصص آية (٥٩) للمقارنة بين الآيات الثلاث.
سورة الأنعام [٦: ١٣٢]
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾:
﴿وَلِكُلٍّ﴾: أيْ: لكلٍّ من الجن والإنس.
﴿دَرَجَاتٌ﴾: منازل في الآخرة متفاوتة في الجنة، أو في النار، درجات الجنة؛ قيل: (١٠٠ درجة)، ودركات النار قيل: (٧ دركات). فالمؤمن كلما ازداد عمله من الصالحات صعد درجة من درجات الجنة، والكافر أو الظالم كلما ازداد ظلماً لنفسه أو للآخرين نزل دركة من دركات النار.
﴿مِمَّا عَمِلُوا﴾: بحسب أعمالهم في الدنيا، التفاوت في الدرجات ينشأ بكثرة العمل، والكم، والكيف، والإخلاص، والتوحيد، واتباع القرآن، والسنة.
﴿وَمَا﴾: الواو: عاطفة، ما: نافية.
﴿رَبُّكَ﴾: من الربوبية، وتعني: الخلق، والتدبير والرزق.
﴿بِغَافِلٍ﴾: الباء: للإلصاق، غافل: لا يغفل عن عمل أيِّ عبد، ظاهراً، أو باطناً: من قول، أو فعل، ولا تخفى عليه خافية في الملأ الأعلى، أو في الأرض. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان.
﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾: يملون: تضم الأقوال، والأفعال في الدنيا.
سورة الأنعام [٦: ١٣٣]
﴿وَرَبُّكَ الْغَنِىُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُم مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾:
﴿وَرَبُّكَ الْغَنِىُّ﴾: عن عباده، ولا يحتاج إليهم، ولا لعبادتهم، ولا يضره