﴿خِزْىٌ﴾: نكرة؛ للتهويل، والتعظيم، وتشمل: الذل، والفضيحة.
﴿خِزْىٌ﴾: ذل مع فضيحة، يقال: الرجل يخزي خزياً؛ إذا وقع في بلية؛ فذلّ، وأخزاه الله؛ أي: فضحه. وقيل: الخزي هو الشيء القبيح، الذي تكره أن يراك عليه النّاس.
﴿فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: أصابهم على يد رسول الله ﷺ، والمؤمنين، فخزي بني قريظة، كان بالقتل والسبي.
وخزي بني النظير وقينقاع كان بالجلاء، والنفي، من منازلهم، وديارهم.
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾: الواو: استئنافية. وسمي يوم القيامة؛ لقيام أمور ثلاثة: فيه:
١ - قيام النّاس من قبورهم لرب العالمين؛ كما قال تعالى: ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٥ - ٦].
٢ - قيام الأشهاد؛ الّذين يشهدون للرسل، وعلى الأمم.
٣ - قيام العدل.
﴿يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾: أي: عذاب النار، وجهنم، ويعني: العذاب الأليم الدائم.
أي: ما أصابهم في الدّنيا من خزي، لم يكن لهم كحدٍّ؛ أي: لم يكن نتيجة إقامة حدود الله عليهم، ولو كان حدّاً؛ لما ردُّوا يوم القيامة أشد العذاب.
﴿يُرَدُّونَ﴾: من الرد، هو الرجوع بكراهة؛ أي: وأنت مكره مجبر.
وأصل الردّ: الذهاب من مكان، وعدم النية في العودة إليه، ثم تجبر على