﴿كَيْدِى﴾: أخذي، وتدبيري، والكيد: هو التدبير الخفي، والكيد: أقوى من المكر. ارجع إلى سورة يوسف، آية (٥)؛ لبيان معنى الكيد.
﴿مَتِينٌ﴾: شديد؛ كقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢].
وقوله: كيدي: فيه تحذير، وتهديد شديد؛ فهو كيد رب العالمين.
سورة الأعراف [٧: ١٨٤]
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾:
﴿أَوَلَمْ﴾: الهمزة: للاستفهام الإنكاري.
﴿أَوَلَمْ﴾: ولم يقل: ألم، وما هو الفرق بينهما؟
الواو في ﴿أَوَلَمْ﴾: تدل على شيء مرئي، مشاهد، وتنكره، والواو: تدل على شدة الإنكار لذلك الشيء الذي تراه، ثم تنكره، وغيرك لا ينكره؛ أيْ: إنهم إذا تفكروا في شأن محمد ﷺ، وتجردوا من عصبيتهم، وأهوائهم؛ لأدركوا صدقه، وأنه ليس مجنوناً؛ كما يزعمون.
﴿مَا﴾: النافية.
﴿بِصَاحِبِهِمْ﴾: الباء: للإلصاق، والتعليل؛ يعني: محمداً ﷺ.
﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾: من استغراقية؛ أيْ: جنون؛ لأنهم كانوا يقولون: شاعر، مجنون، والباء: تدل على الإلصاق، وأنهم يعرفونه منذ بدء نشأته، وأنه الصادق، الأمين، وليس المجنون.
﴿إِنْ﴾: للتوكيد.
﴿هُوَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.