سورة الأنفال [٨: ٥٥]
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾:
أسباب النّزول: قيل: نزلت هذه الآية في بني قريظة حين نقضوا عهد رسول الله ﷺ، وأعانوا مشركي قريش بالسّلاح في معركة بدر، كما رُوي عن ابن عباس ﵄. والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿شَرَّ الدَّوَابِّ﴾: أصلها: أشر الدّواب، والدّواب جمع دابة، والدّابة: هي كلّ ما يدب على الأرض، مثل: الحيوان، والإنسان، والجن.
ومنهم من قال: الإنسان مستثنى من هذا التّعريف، ويقصد بالشّر الإصرار على الكفر، ونقض العهد، فهم لا يؤمنون، كما جاء في الآيتين (٥٥ - ٥٦).
﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾: العندية: عندية منزلة، أو درجة.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: ارجع إلى سورة البقرة، آية (٦)؛ لبيان معنى الّذين كفروا.
﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: فهم: الفاء: للتوكيد، هم: لزيادة التّوكيد.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾: لا: النّافية، يؤمنون: تدل على إصرارهم على الكفر، وعدم الإيمان بالله تعالى، وبآياته، ورسله، وكتبه، واليوم الآخر، والبعث، والحساب، والجزاء.
سورة الأنفال [٨: ٥٦]
﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾:
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.
﴿عَاهَدْتَ مِنْهُمْ﴾: أخذت منهم العهد على عدم التّدخل والانحياز، ونصرة الأعداء، أو إعانة مشركي قريش.
﴿مِنْهُمْ﴾: من الّذين كفروا؛ أمثال: بنو قريظة.