Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 350

  1. سورة الأنفال

﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾: لعلَّ: للتعليل. يذكرون: لا ينسون ما حدث لإخوانهم، أو يتعظون. يذَّكرون: أصلها يتذكرون، ويذَّكرون: فيها مبالغة في التذكر، أو شدة تذكر تجعلهم يستيقظون من سباتهم، وتهتز مشاعرهم أو قلوبهم لما حدث، وأما يتذكرون تستعمل لما يحتاج إلى طول وقت للتذكر العقلي.

سورة الأنفال [٨: ٥٨]

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾:

﴿وَإِمَّا﴾: أصلها: (وإن ما) أدغمتا. إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، ما: للتوكيد، وإما أصلها للتفصيل.

﴿تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾: أيْ: إذا ظهرت لك بوادر خيانةٍ، أو نقضٍ للعهد من الّذين بينك وبينهم عهد.

﴿فَانبِذْ إِلَيْهِمْ﴾: الفاء: للتوكيد، انبذ: من النّبذ: وهو إلقاء الشّيء وطرحه؛ استهانةً به، وإظهاراً بعدم الاهتمام به؛ أي: اطرح العهد الّذي بينك وبينهم؛ أي: تخلَّى عنه، أو تحلَّل منه لمجرد الخوف من الخيانة وتوقعها؛ لأن الانتظار لكي تحدث فيه خطر كبير للأمة ولمصالحها، وأخبرهم: بأنّك نقضت العهد معهم؛ لكي يعلم الكل ذلك.

﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾: أيْ: هم وأنت على سواء في العلم، لا خداعٌ، ولا خيانةٌ.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ﴾: إنّ: للتوكيد، لا يحب: لا: النّافية.

﴿الْخَائِنِينَ﴾: جمع خائن، والخائن: هو الّذي تصدر منه الخيانة مرة واحدة، أو تصدر منه خيانة في أمر غير عظيم.

أمّا الخوان: فهو الّذي تصدر منه الخيانة مرات عديدة، أو مراراً، وتكراراً، وفي أمور عظيمة؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ [النساء: ١٠٧]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ [الحج: ٣٨].

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 350 (Shamela #910, hlm. urut 1813)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.