فهم يخافون، ويحذرون أن تنزل عليهم سورة؛ أيْ: على المؤمنين (الرّسول والصحابة).
﴿سُورَةٌ﴾: مجموعة من الآيات؛ تكشف بما في قلوبهم من النّفاق، أو تفضحهم.
﴿بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ﴾: الباء: للتعليل، وما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي في قلوبهم.
﴿فِى قُلُوبِهِمْ﴾: في: ظرفية. قلوبهم: ورغم حذرهم؛ فهم لا يكفون عن الاستهزاء بالآيات، والدّين، والرّسول، والمؤمنين.
﴿قُلِ اسْتَهْزِءُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾: الاستهزاء: هو التصغير من قدر وشأن المستهزَأ به، وعيبه.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿مُخْرِجٌ﴾: مُظهر، ومُبدٍ.
﴿مَا تَحْذَرُونَ﴾: ما: بمعنى: الّذي، وهي أوسع شمولاً من الّذي.
﴿مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾: أي: إظهار نواياكم، وأقوالكم، وأفعالكم، وتخلفكم، وإسراركم.
سورة التوبة [٩: ٦٥]
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴾:
سبب النّزول: كما رُوي عن ابن عباس ﵄: كان ثلاثة من المنافقين يسيرون إلى غزوة تبوك بين يدي النّبي اثنان كانا يستهزئان بالرّسول، وبالقرآن، والثّالث يضحك؛ فنزل جبريل فأخبر رسول الله ﷺ بما كان هؤلاء الثّلاثة