خلق السّموات والأرض، ثم استوى على العرش، والّذي يدبِّر الأمر: هو الله الّذي يستحق العبادة وحده، ويستحق التّعظيم، والشّكر، والحمد.
﴿فَاعْبُدُوهُ﴾: وحده، والفاء: تفيد التّوكيد، والتّعليل.
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾: الهمزة: للاستفهام، الفاء: للتوكيد. ألّا: أداة حضٍّ، وحثٍّ، وطلب، وتنبيه للسامع الّذي قد يكون غافلاً.
﴿تَذَكَّرُونَ﴾: ولم يقل: تتذكرون؛ أيْ: لستم بحاجة إلى وقت طويل لتذكروا عظمة الخالق؛ لأن أدنى تذكُّر بخلق هذه السموات والأرض كافٍ للدلالة على عظمة الخالق المدبِّر.
سورة يونس [١٠: ٤]
﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِىَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾:
﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾: بعد الحديث عن دلائل وحدانية الألوهية، والرّبوبية ينتقل سبحانه إلى ذكر البعث، والجزاء.
﴿إِلَيْهِ﴾: جار ومجرور، وتقديم ذلك يدل على الحصر إليه وحده لا إلى غيره.
﴿مَرْجِعُكُمْ﴾: جميعاً يوم القيامة (البعث والحشر).
﴿جَمِيعًا﴾: توكيد.
﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾: وعد الله صدقاً؛ أيْ: إرجاعه إياكم إليه وعدٌ منه صادق، وكلُّ وعدٍ من الله هو حقٌّ، والحق: هو الشّيء الثّابت الّذي لا يتغير.