﴿بِهِ﴾: تعني: العذاب؛ به: جار ومجرور، وتقديمه يدل حصراً، وقصراً الله وحده يأتيكم به، ولو قال: يأتيكم الله به؛ فهذا يعني: الله سبحانه يأتيكم به، وهناك آخرون غير الله يأتون به، وهذا غير صحيح.
﴿إِنْ شَاءَ﴾: إن: شرطية. شاء: إذن، أو أراد.
﴿وَمَا أَنْتُمْ﴾: الواو: واو الحال: للتأكيد. ما: النّافية للحال، والاستقبال.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد. معجزين: الآن، ولا في المستقبل. ارجع إلى سورة يونس، الآية (٥٣)؛ للبيان.
سورة هود [١١: ٣٤]
﴿وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِى إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾:
﴿وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِى﴾: ولا: الواو: عاطفة، لا: النّافية.
﴿يَنفَعُكُمْ نُصْحِى﴾: النّصح: الإرشاد، والدّلالة على الخير.
﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ﴾: إن أردت أن: حرف مصدري؛ يفيد التّوكيد.
﴿أَنْصَحَ لَكُمْ﴾: أنصح: فعل مضارع؛ يدلّ على التّجدُّد، والاستمرار؛ نصح له، ونصحه نصحاً، ونصيحة: تحري ما يصلح له، وأراد له الخير، والنّفع، ودله عليه.
﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾: هل يغوي الله سبحانه عباده؟ حاشا لله.
والغواية: هي الضّلال، والبعد عن الصّراط المستقيم؛ أي: الهلاك، والفساد. ارجع إلى سورة الحجر، آية (٤٢)؛ لبيان معنى: الغواية.
﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾: يضلكم، أو يهلككم، وهذا غير صحيح،