سبحانه من علمه الأزلي أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن، ولمعرفة معنى الوحي: ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣).
﴿أَنَّهُ لَنْ﴾: للتوكيد؛ حرف مشبه بالفعل؛ لن: نافية تنفي المستقبل القريب، والبعيد.
﴿يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾: إلا: أداة حصر.
﴿مَنْ قَدْ﴾: تحقيق للتوكيد.
﴿آمَنَ﴾: وقيل: كانوا حوالي (٨٠) فرداً، كما قال ابن عبّاس، ومنهم أولاده الثّلاثة: سام، وحام، ويافث، وزوجاتهم.
﴿فَلَا تَبْتَئِسْ﴾: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدر تفيد التّوكيد؛ لا: النّاهية.
﴿تَبْتَئِسْ﴾: تحزن؛ يقال: ابتأس الرّجل إذا بلغه خبر يكرهه، والابتئاس: هو الحزن المحبط.
﴿بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾: من الشّرك، وعدم الإيمان، ولم يقل بما كانوا يعملون؛ لأنّ من خصائص القرآن لا يستعمل مع العقوبات، أو في سياق العقوبات، وإهلاك الأمم السّابقة؛ إلا كلمة (فعل) مثل قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، كذلك نفعل بالمجرمين.
عندها دعا نوح على قومه؛ فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾.
سورة هود [١١: ٣٧]
﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِى فِى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾:
﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ﴾: والفلك: تطلق على المفرد، والمثنى، والجمع،