Lewati ke konten

Kitab: Tafsiruts-Tsariyyil Jami' · Pengarang: محمد الهلال

Baca Juz 5, halaman 219

  1. سورة هود

﴿أَنْ أَسْئَلَكَ﴾: أن: حرف مصدري؛ تفيد التّوكيد، وتقدير الكلام: أعوذ بك من أن أسألك ما ليس لي به علم.

﴿مَا لَيْسَ لِى بِهِ عِلْمٌ﴾: ما: النّافية، ما ليس لي به علم: يشمل هذا الطلب، وغيره، وكلّ أمر ليس له به علم، وأدرك نوح أنّه أخطأ، وارتكب ذنباً فقال:

﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِى أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: وإلا تغفر لي: وإلّا: مركبة من: إنّ: حرف شرط، لا: نافية، والسّؤال هنا: هل ارتكب نوحاً ذنباً بطلبه إنقاذ ابنه، وهو لا يعلم أنّه سبق عليه القول؟ والرّد على ذلك: أن طلب المغفرة؛ ليس مقتصراً على الذّنوب، بل هناك توبة إنابة، واستغفار، ومن دون وقوع المعصية، والله سبحانه أمر رسوله محمّد ﷺ أن يستغفر، ويصبر؛ فقال: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: ٥٥]، مع أنّ رسول الله ﷺ لم يفعل ذنباً؛ فهذه توبة إنابة.

ولو نظرنا إلى قول نوح: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِى أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، ونقارنه بقول آدم وزوجته في سورة الأعراف، الآية (٢٣): ﴿وَإِنْ لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: فيه توكيد أكبر بالنّون الثّقيلة، وأمّا قول نوح فليس فيه تأكيد. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٢٣)؛ للمقارنة، والبيان.

سورة هود [١١: ٤٨]

﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ﴾: أيْ: انزل من السّفينة، والهبوط: نزول من أعلى إلى أسفل، وقيل: تعود إلى الله سبحانه؛ لقوله:

﴿بِسَلَامٍ مِنَّا﴾: هكذا يتلقى نوح هذه الكلمات الّتي تطمئن قلبه بالمغفرة، والرّحمة من الله، والسّلامة، والأمن، والاطمئنان من المكاره بعد (٩٥٠ عاماً) من الدّعوة، والصّبر.

﴿وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ﴾: أي: الخيرات، وقدَّم السّلام على البركات؛ لأنّ السّلام

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 5، ص 219 (SanadKitab #910, hlm. urut 2189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.