والاستهزاء: يعني: التّحقير، والتّكذيب، والتّصغير من قدر الشخص الآخر، أو الشّيء، والاستخفاف به، والعيب عليه.
﴿بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾: برسل: الباء: للإلصاق.
﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾: منذ زمن قريب؛ مثل: عيسى ﵇ … وغيره من الرسل.
﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: فأمليت: الفاء: للترتيب، والتّراخي في الزّمن، والإملاء: هو الإمهال لمدة طويلة، أو التّأخير في العقوبة.
﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾: ثمّ: للترتيب، والتّراخي في الزّمن، أو للترتيب الذّكري.
﴿أَخَذْتُهُمْ﴾: بالعقوبة، والقتل، والهزيمة، والبلاء، والأخذ يكون عادة أليماً شديداً.
﴿فَكَيْفَ﴾: الفاء: عاطفة، كيف: للاستفهام، والتّعجب.
﴿كَانَ عِقَابِ﴾: فانظر كيف كان عقابي.
﴿عِقَابِ﴾: نكرة ليدل على شدته، وهوله عقاباً شديداً مثيراً للعجب.
لنقارن قوله في هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾، وقوله في سورة الحج، وسبأ، وغافر: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: من الإنكار.
آية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾: تأتي في سياق أعمال السّخرية، والاستهزاء، والتّكذيب؛ فيكون العقاب شديداً، وأليماً، بينما: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: تأتي في سياق الأعمال الأقل من السّخرية، والاستهزاء، ولكن أعمال تستحق الإنكار، والإنكار قد لا يصاحبه عقاب بل مجرد تحذير، أو عدم الرّضا بما عملوا؛ فكلمة عقاب: أشد، وأقوى، وتعقب الاستهزاء بدين الله، ورسله … وغيرها.
سورة الرعد [١٣: ٣٣]
﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا