﴿وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾: وقد: الواو: للتوكيد؛ قد: تحقيق.
﴿هَدَانَا سُبُلَنَا﴾: جمع سبيل: وهو الطّريق الواضح الموصل إلى الغاية؛ أي: وقد دلنا، وبين لنا كلّ السبل الموصلة إلى النجاة.
﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾: ولنصبرن: الواو: استئنافية؛ لنصبرن: اللام: لام التّوكيد؛ نصبرن: النّون للتوكيد.
﴿مَا﴾: مصدرية، أو اسم موصول بمعنى: الّذي.
﴿آذَيْتُمُونَا﴾: سواء بألسنتكم، أو بأفعالكم. والأذى: هو الحدث المؤلم الذي يؤلم ساعة وقوعه، ثم ينتهي ويزول، أو يتحول إلى الضُّر، فالضُّر: أشد من الأذى، ويكون في النفس أو غيرها. وقوله تعالى: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾؛ أي: سيصبرون في المستقبل كما صبروا في الماضي؛ أي: سيستمرون على صبرهم على أذاهم؛ لأنهم لم يقولوا ولقد صبرنا على ما آذيتمونا.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾: وعلى الله: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر؛ أي: ليستمر المتوكلون من المؤمنين على توكلهم على الله، ولا يكفهم، أو يمنعهم أذى الكفار، والّذين أشركوا.
﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾: الفاء: تفيد التّوكيد، اللام: لام الأمر؛ يتوكل المتوكلون: كلّ متوكل مؤمن، وليس كلّ مؤمن متوكل.