وإن: لها عدة احتمالات:
إن: نافية تفيد التّحقير والتّصغير؛ بمعنى: ما كان مكرهم شديداً لتزول منه الجبال.
إن: أشد نفياً من: ما.
إن: قد تكون مخففة تفيد التّوكيد؛ أي: بالتّأكيد كان مكرهم شديداً قوياً يؤدي إلى زوال الجبال، ولكن الله أشد مكراً وأشد تنكيلاً.
إن: قد تكون شرطية، وتقديرها: فلو كان مكرهم قوياً يُزيل الجبال؛ فلن ينالوك بشيء.
﴿لِتَزُولَ مِنْهُ﴾: لتزول: اللام: للتأكيد. منه: الجبال؛ أي: تتحرك من مكانها، أو تتفتت، أو تخر.
الفرق بين المكر والكيد والغدر:
المكر: هو التّدبير الخفي؛ لإلحاق الضّرر بالغير، ولا يعلم ذلك الممكور به.
الكيد: أقوى من المكر: وهو إيقاع الضّرر بالغير قهراً، سواء أعلم به الخصم أم لم يعلم.
الغدر: هو نقض العهد الّذي كان يجب الوفاء به.
سورة إبراهيم [١٤: ٤٧]
﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾:
﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ﴾: الفاء: للتوكيد؛ لا: النّاهية.
﴿تَحْسَبَنَّ﴾: ارجع إلى الآية (٤٢) من نفس السّورة.