﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾: وهم: ضمير فصل يفيد التّوكيد؛ لا: النّافية.
﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾: لا: يتكبرون عن عبادة ربهم، والسّجود له. ارجع إلى الآية (٢٩) السّابقة من نفس السّورة؛ لبيان معنى: التكبر.
سورة النحل [١٦: ٥٠]
﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾:
ولما كان الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، فلماذا يخافون ربهم؟
﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ﴾: الخوف: هو توقع الضرر المشكوك في وقوعه؛ هذا بالنسبة للإنسان، أما بالنسبة للملائكة هو خوف من التّقصير، أو خوف مهابة، وإجلال، وتعظيم دون ذنب، ودون تقصير.
﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾: الفوقية هنا فوقية المكانة (المنزلة) على العرش استوى.
وفوقية: المكان فالله سبحانه منزَّه أن يحيطه مكان وزمان؛ لأنّ المكان والزّمان من خلقه؛ أيْ: هو خالق الزمان، والمكان.
﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: مثلاً: التّسبيح، والحمد؛ يسبحون الليل، والنّهار لا يفترون، ويستغفرون للذين آمنوا، ويفعلون ما يؤمرون فيها؛ حذف، أو إيجاز أصلها يفعلون ما يؤمرون، ويجتنبون ما يُنهون عنه.
سورة النحل [١٦: ٥١]
﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّاىَ فَارْهَبُونِ﴾:
﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا﴾: لا: النّاهية.
﴿تَتَّخِذُوا﴾: لا تجعلوا، لا تعبدوا، لا تصيِّروا معي شريكاً.
﴿إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾: الإله المعبود؛ أيْ: لا تعبدوا إلهين.
﴿اثْنَيْنِ﴾: توكيد لأمر التّوحيد.