﴿وَلَكِنْ مَنْ﴾: لكن: حرف استدراك، وتوكيد.
﴿مَنْ﴾: شرطية، أو اسم موصول، وتعني العاقل، والمفرد، أو الجمع.
﴿شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾: أيْ: نطق بكلمة الكفر، وهو راضٍ وغير مبالٍ بها، أو سعيد بها، أو طابت نفسه بها.
﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ﴾: على: تعني: الجميع.
﴿غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ﴾: سبحانه في الدّنيا؛ الغضب: أشد من اللعن الّذي هو الطّرد من رحمة الله تعالى. غضب من الله: جملة اسمية تدل على ثبوت لعنة الله عليهم، ولا رحمة، ولا مغفرة لهم.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: اللام: لام الاختصاص، هم: للتوكيد.
﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: في الآخرة، وهو أشد أنواع العذاب، والعظيم: هو العذاب الّذي يشمل الأليم، والشّديد، والمهين، والمقيم.
سورة النحل [١٦: ١٠٧]
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾:
﴿ذَلِكَ﴾: ذا: اسم إشارة؛ يشير إلى الوعيد أنّ غضب الله عليهم، ولهم عذاب عظيم.
﴿بِأَنَّهُمُ﴾: الباء: للتعليل؛ أنّهم: للتوكيد.
﴿اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾: لم يقل: أحبوا، وإنما استحبوا؛ أيْ: تكلَّفوا، وغالوا في حبها؛ أيْ: حبهم زاد عن الحب الطّبيعي، بل انغمسوا، وأوغلوا في حبها، وساروا في طريق الشّهوات، والملذات، وآثروا الحياة الدّنيا على الآخرة.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾: وأن: تفيد التّوكيد؛ لا: النّافية للجنس.