على فترة من الرّسل، وكانت أخلاقهم أخلاق الجاهلية. جاءهم: ليقوم ويصلح فسادهم، ومبادئهم.
﴿مِّنْهُمْ﴾: من العرب من قريش يعرفونه وعاش بينهم ولقبوه بالصادق الأمين.
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب؛ كذبوه ولم يصدقوا به، ويتبعوه.
﴿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾: فأخذهم: الفاء: للترتيب والمباشرة؛ الجوع، والخوف، ولم يقل: فأخذهم الله بالعذاب؛ قال: أخذهم العذاب؛ كأنّ العذاب نفسه يريد أن ينقض عليهم؛ لأنّهم عاملوا رسولَ الله ﷺ بالمعاملة السيئة.
﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: وهم: الواو: واو الحالية للتوكيد، وهم: ضمير للتوكيد.
﴿ظَالِمُونَ﴾: جمع ظالم: كافرون، ومشركون صفة الظّلم أصبحت ثابتة عندهم. ارجع إلى سورة البقرة آية (٥٤) لمعرفة معنى الظلم.
سورة النحل [١٦: ١١٤]
﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾:
الخطاب هنا في هذه الآية للمؤمنين ليأكلوا من الرّزق الحلال الطّيب، أو الخطاب موجَّه لقريش بعد أن أكلوا الجيف، وأصابهم لباس الجوع، والخوف.
﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾: لأنّهم كانوا قبل نزول هذه الآيات لا يتورَّعون عن أكل ما حرَّم الله، أو أكل الخبيث؛ فجاءت هذه الآية تحثهم على أكل الطيبات؛ أي: الحلال والطاهر. ارجع إلى سورة الأنفال، آية (٦٩).