والمدبر؛ أي: يوسع الرزق لمن يشاء من عباده؛ أي: يُغني من يشاء حسب ما تقتضيه حكمته سبحانه، وهو ابتلاء من الله تعالى.
﴿وَيَقْدِرُ﴾: يفقر، أو يضيق على من يشاء؛ ابتلاءً لهم، وحسب الحكمة الإلهية، وحسب ما يصلح حال عباده.
﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.
﴿كَانَ﴾: تشمل كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والحال، والمستقبل.
﴿بِعِبَادِهِ﴾: الباء: للإلصاق.
﴿خَبِيرًا﴾: يعلم بواطن أمورهم، وخفايا صدورهم، ومصالحهم، فيرزقهم حسب مصالحهم.
سورة الإسراء [١٧: ٣١]
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾:
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ﴾: ولا: الواو: استئنافية؛ لا: النّاهية.
﴿تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ﴾: بالوأد، أو غيره من الطرق؛ مثل: الإجهاض، أو إسقاط الحمل.
﴿أَوْلَادَكُمْ﴾: تعني: الذكور، والإناث (البنين والبنات)؛ لأن قتل الأولاد هو اعتداء على إرادة الله، وحكمته.
﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾: خوفاً من الإملاق، وهو شدة الفقر، والخشية تعني: الفقر لم يحدث بعد، وإنما مظنة أنه سيحدث في المستقبل؛ بينما في سورة الأنعام: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ﴾ [آية: ١٥]؛ أي: الفقر قد وقع، وهم الآن يعانون منه.