أي: سجود تام كامل حتّى يبلغ الذقن، ولم يقل على الأذقان (على تفيد المشقة والصعوبة)، وإنما للأذقان للدلالة على الحرص على التقرب لله تعالى.
سورة الإسراء [١٧: ١٠٨]
﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾:
﴿وَيَقُولُونَ﴾: تدل على التّجدد، والاستمرار، ولم يقل: وقالوا الّتي قد تعني مرة واحدة.
﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾: تنزيهاً لربنا من الإخلاف بوعده، أو عدم إنجاز وعده الّذي وعده في الكتب السماوية السّابقة بإرسال محمّد ﷺ، وإنزال القرآن على قلبه. ارجع إلى سورة الحديد، آية (١)؛ لبيان معنى التّسبيح.
﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾: إن: للتوكيد.
﴿كَانَ﴾: تشمل كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل؛ كان وعد ربنا مفعولاً لكل ما وعده على مر الزمن.
﴿لَمَفْعُولًا﴾: اللام: للتوكيد؛ مفعولاً: كائناً واقعاً لا محالة.
سورة الإسراء [١٧: ١٠٩]
﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾:
﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾: انظر في الآية (١٠٧)، وتكرار "يخرون" للتوكيد.
﴿يَبْكُونَ﴾: في هذه المرة "يبكون" تدل على التّجدد، والتكرار.
﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾: أي: القرآن، وتلاوته خشوعاً.
﴿خُشُوعًا﴾: تواضعاً، وليناً في القلب، والخشوع يعني: الخضوع، والإخبات أيضاً.