سورة الكهف [١٨: ٢٨]
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾:
أسباب النّزول: كما ورد في أسباب النّزول للواحدي: إنّ بعض أشراف قريش طلبوا من رسول الله ﷺ لولا نحَّيت عنا هؤلاء؛ أي: سلمان، وأبا ذر، وفقراء المسلمين جلسنا إليك، وأخذنا عنك؛ فنزلت هذه الآية تحث رسول الله ﷺ على عدم الاستجابة لمطالب هؤلاء، وإن يثبت، ويجالس الفقراء من المسلمين، ويبقى معهم.
﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ﴾: أي: يذكرون ربهم، ويحمدونه، ويسبحونه، ويعبدونه صباحاً، ومساءً؛ كناية عن دوام العبادة.
﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾: يبتغون رضا الله وحده مخلصين له.
﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: أي: لا تتجاوز عيناك، أو تنصرف، وتبتعد عن هؤلاء الفقراء، والمساكين؛ تتركهم، وتتطلع إلى هؤلاء الأغنياء كأنك تريد زينة الحياة الدّنيا.
﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ﴾: ولا: النّاهية.
﴿تُطِعْ مَنْ﴾: من: للعاقل، والمفرد، والجمع.