﴿حَفِيًّا﴾: من الحفاوة؛ أي: الكرم. إنّه سبحانه كريمٌ بي يجيب دعائي.
سورة مريم [١٩: ٤٨]
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّى عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾:
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ﴾: أي: أبتعد عنكم، وأهجركم.
﴿وَمَا تَدْعُونَ﴾: ما: لغير العاقل.
﴿تَدْعُونَ﴾: وما تعبدون؛ فالعبادة: هي دعاء، والدّعاء جزء من العبادة.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله.
﴿وَأَدْعُوا رَبِّى﴾: أعبد ربي، ولا أشرك به.
﴿عَسَى﴾: أداة رجاء للأمور الّتي يتم تحققها عادة، عسى ربي؛ أي: راجياً من الله.
﴿أَلَّا﴾: أصلها: (أن) و (لا)؛ أن: مصدرية تفيد التّعليل، والتّوكيد؛ لا: النّافية.
﴿أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾: راجياً أن لا أكون شقياً؛ أي: غير مستجاب الدّعاء، أو تحبط طاعتي، وأعمالي الصّالحة، ويبطل ثوابها، وتصبح مصدر شقائي، كما شقيتم بعبادة الأصنام؛ لأنّها لا تنفعكم، ولا تضركم، ولا تستجيب لدعائكم أصلاً.