﴿أَتَاهَا﴾: من الإتيان: وهو المجيء بسهولة، ولم يصلها بعد؛ أي: في طريقه إليها، ولو قال: جاءها؛ يعني: وصل إليها وبصعوبة.
﴿نُودِىَ يَامُوسَى﴾: فوجئ بمن يناديه باسمه: يا موسى، ويمكن القول: إنّ موسى اطمئن وفرح بمن يناديه باسمه، ولكنه راح يبحث عن مصدر الصّوت فلا يجده.
سورة طه [٢٠: ١٢]
﴿إِنِّى أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾:
﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿أَنَا﴾: للتوكيد والدّلالة على التّوحيد.
﴿رَبُّكَ﴾: أي: الّذي يكلمك ربك: خالقك ومدبر أمرك ورازقك، ولم يقل إنّي أنا إلهك، الألوهية تدل على العبودية.
﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة؛ أي: اخلع نعليك الآن، نعليك: حذاءك.
﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾: أي: المطهر، والباء في قوله بالواد: ظرفية.
﴿طُوًى﴾: اسم للوادي؛ إذن اسم الوادي هو: الوادي المقدس طوى، وهذا يسمى الإيضاح بعد الإبهام؛ فقد قال سبحانه لموسى: إنك بالواد المقدس «إبهام»، ثمّ بين اسم الواد المقدس فقال: طوى «إيضاح».
أمّا السّبب في خلع نعليه فقد قيل: للتواضع والخشوع، أو لكون الوادي مطهراً، ومقدساً، أو لأنّ نعليه غير طاهرين، فالله أعلم.