فيها معنى الدائم؛ أي: يحل عليكم غضب دائم مستمر لا يتغير، بينما يأتيه: قد تحمل معنى غير الدائم؛ يأتيه ثم يزول عنه.
﴿وَمَنْ﴾: الواو: استئنافية، ومن: شرطية.
﴿يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى﴾: ومن استحق، أو حلت عليه عقوبتي؛ فقد: الفاء: رابطة لجواب الشّرط؛ تفيد التّوكيد، وقد: لزيادة التّحقيق، والتّوكيد.
﴿هَوَى﴾: في النّار؛ أي: صار إلى الهاوية، هوى: استعارة، وهو السّقوط من أعلى إلى أسفل مما يؤدي إلى الهلاك والدّمار في الدّنيا أو الآخرة.
سورة طه [٢٠: ٨٢]
﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾:
﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ﴾: إنّي: للتوكيد.
﴿لَغَفَّارٌ﴾: اللام: للتوكيد، غفار: صيغة مبالغة؛ أي: كثير المغفرة للذنوب والسّيئات؛ يغفر ذنوب عباده ولو كثرت أو عظمت المرة بعد الأخرى، وكلما تكررت، ولا يفضح عباده. وأصل الغفر: السّتر؛ أي: ستّار لذنوب عباده، والسؤال هنا: ما الفرق بين غفّار، وغفور، وكلاهما من أسماء الله الحسنى؟
غفّار: تعني: يغفر الذّنوب الكثيرة المتعددة مهما كثرت؛ أي: للكمّ.
غفور: يغفر الذّنوب العظام؛ أي: للنوع، ويفيد دوام المغفرة.
﴿لِمَنْ﴾: اللام: لام الاختصاص أو الاستحقاق، من: ابتدائية.
﴿تَابَ﴾: من الشّرك، والكفر، والمعاصي، والتّوبة من المعاصي، والذّنوب والشرك؛ تعني: الإقلاع عن الذّنب، وعدم العودة إليه، والإكثار من الأعمال الصّالحة والنّوافل، وإرجاع حقوق العباد، والنّدم على ما فعل.