والعابدين: جمع عابد والعبادة ارجع إلى الآية (١٠٦) للبيان، والفرق بين ذكرى وذكرٌ: ذكرى تأتي في سياق الهداية (بصيغة التّأنيث) وذكرٌ للعالمين يأتي أو يستعمل سياق الدّعوة والتّبليغ (بصيغة التّذكير)، وذكرٌ أقوى وأبلغ من ذكرى.
سورة الأنبياء [٢١: ٨٥]
﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾:
واذكر إسماعيل وإدريس وذا الكفل:
﴿وَإِسْمَاعِيلَ﴾: صبرَ وهل هناك أعظم صبراً من إسماعيل الّذي صبر حين أخبره أبوه إبراهيم أنّه رأى في المنام أن يذبحه، فقال: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصّافات: ١٠٢]، وصبر على الإقامة في بلد لا زرع فيه ولا ضرع ولا بشر (مكة).
﴿وَإِدْرِيسَ﴾: أول من خط بالقلم، وتعلم خياطة الملابس، واستخدم النّجوم لمعرفة الاتجاهات.
﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾: قيل: كان يصلي لله كثيراً، وقيل: هو ابن أيوب، وقيل: سُمِّي بذلك الاسم؛ لأنّ الله تكفل له سعيه وعمله بضعف أجر الأنبياء الّذين كانوا في زمانه.
﴿كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾: صابرين على طاعة الله وصابرين في دعوتهم على الاضطهاد والإيذاء، ولما أصابهم في سبيل الله تعالى.
سورة الأنبياء [٢١: ٨٦]
﴿وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِى رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾:
ارجع إلى الآية (٧٥) من نفس السّورة لبيان معنى في رحمتنا، وإلى الآية (٧٥) من لبيان معنى الصّالحين.