سورة الأنبياء [٢١: ٨٨]
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُجِى الْمُؤْمِنِينَ﴾:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾: الفاء: للتعقيب والسّرعة، استجبنا لدعائه وقبلنا توبته واستغفاره، ارجع إلى الآية (٨٤) السّابقة لمعرفة معنى استجبنا له.
﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾: أخرجناه من فم الحوت ومن الظلمات وأعظم غم هو مخالفة أمر الله والشّعور بأنّ الله غير راضٍ عن العبد.
﴿وَكَذَلِكَ نُجِى الْمُؤْمِنِينَ﴾: أيْ: مثل ما أنجينا يونس ﵇ ننجي أيَّ مؤمن يدعونا، يدلُّ ذلك على أنّه ما من مؤمن يصيبه أيُّ كرب أو غمٍّ فيدعو الله بإخلاص إلا استجاب له ربه، ونجَّاه من كربه وغمه.
سورة الأنبياء [٢١: ٨٩]
﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾:
﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾: واذكر زكريا إذ نادى ربه (دعا ربه).
﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا﴾: أيْ: لا تتركني وحيداً بلا ولد يرثني، وذكر ذلك في سورة مريم الآية (٥ - ٦) ﴿فَهَبْ لِى مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ ارجع إلى سورة مريم الآية (٢ - ١٠).
﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾: أي: الباقين بعد فناء خلقك فالمُلك مُلكك وأنت مالك المُلك في الدّنيا والآخرة.
سورة الأنبياء [٢١: ٩٠]
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾: ارجع إلى الآية (٨٤) السّابقة.
﴿وَوَهَبْنَا﴾: ووهبنا من الهبة، ارجع إلى سورة آل عمران الآية (٨).