سورة الشّعراء الآيات [٢٠ - ٣٩]
سورة الشعراء [٢٦: ٢٠]
﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾:
﴿قَالَ﴾: موسى لفرعون.
﴿فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾: فعلتها إذاً؛ إذاً: حرف جزاء وجواب، والأصل في الجملة إذا فعلتها أنا من الضالين، والسؤال: لماذا تأخرت إذاً عن الفعل (فعلتها)؟ لكي تدل على سرعة الإقرار بما فعل، وقوة توكله على الله سبحانه، وعدم خوفه من فرعون وأنه أخطأ، ولم يقل: فعلتها وأنا من الكافرين، نفى موسى عن نفسه الكفر بكلّ أنواعه.
الضّالين: عن الصواب، أو المخطئين: أيْ: قتل بغير تعمُّد. النّاسين فالضلال هنا يعني النسيان والجاهلين: (من الجهل بعواقب الأمور)، أيْ: لم أظن أنّ الوكز سيقتله، وألبس نفسه صفة الضّلال وليس الضّلال في الدّين وإنما الخطأ وعدم الحذر. وموسى ﵇ قتل القبطي قبل النبوة، وربما كان لا يدري جزاء عقوبة القتل.
سورة الشعراء [٢٦: ٢١]
﴿فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًا وَجَعَلَنِى مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾:
﴿فَفَرَرْتُ مِنكُمْ﴾: الفرار هو: الهرب المصحوب بالخوف والذّعر، ومن دون اللجوء إلى التستر كالفرار من أرض المعركة، أما الهروب: فقد يسبقه تفكير وتخطيط ومحاولة التستر كالهروب من السّجن.
﴿لَمَّا﴾ ظرفية زمانية بمعنى حين.