آية لقمان: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾: ومن يشكر (يتكرر شكره) فإن الله غني حميد.
فيكون المعنى بأنّ الله غني عن خلقه وعن شكرهم وحمدهم سواء كان مرة واحدة أو تجدد وتكرر
ربي كريم: لا يتوقف عن إعطاء الكافر والمؤمن في الدنيا، ومن شكر ومن لم يشكر.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾: حميد يستمر حمده وثناؤه رغم انقطاع حمد عبده أو عباده أو شكره أو شكرهم جميعاً.
لنقارن هذه الآيات الثلاث التالية:
سورة الروم آية (٤٤): ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
سورة لقمان آية (١٢): ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
سورة النّمل آية (٤٠): ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾.
ـ في سورة الروم: قدّم الكفر وأخّر العمل الصالح وذكر عاقبة كلٍّ من الفريقين بقوله: ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ وذكر الفعلين الكفر والعمل الصالح بصيغة الماضي.
ـ في سورة لقمان: قدّم الشكر على الكفر وجاء بصيغة المضارع: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ﴾ وبصيغة الماضي للكفر: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ فإن الله غني عن العالمين.