﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾: الفاء جواب الشّرط، ما النّافية، من استغراقية، سبيل: ملجأ أو هاد يهديه أو طريق يوصله إلى الغاية (الهداية أو الجنة).
سورة الشورى [٤٢: ٤٧]
﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَّكِيرٍ﴾:
﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾: أي أدّوا أو أطيعوا ما أمركم ربكم به ورسوله بالقول والفعل، أطيعوا الله وأطيعوا رسوله، استجيبوا: السّين والتّاء للتوكيد، واستجيبوا ليس فيها معنى الاختيار (القبول أو الرّفض).
كما لو قال: أجيبوا؛ فيها معنى القبول أو الرّفض، فالاستجابة فيها معنى القبول فقط؛ أي: يجيبك من طلبت منه ما طلبته ويحقّقه لك؛ أي: استجيبوا لربكم لما طلب منكم وحقّقوه، لربكم: اللام لام التّوكيد والاستحقاق؛ أي الاختصاص.
﴿مِنْ قَبْلِ﴾: من ظرفية زمانية، قبل: كسر اللام لا تدلّ على زمن معين، ولو قال من قبلُ بضم اللام تدلّ على زمن معين.
﴿أَنْ يَأْتِىَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾: أن للتوكيد، يأتي يوم لا مردّ له من الله: أي هو يوم القيامة الكبرى، أو قد يكون يوم الموت يوم القيامة الصّغرى، لا مردّ له من الله: لا النّافية للجنس، أي لا يردّه الله بعد أن حكم به؛ أي: إذا أتى لا يُردّ، لا يُلغيه، ولا يُوقف، أو لا يقدر أحد على ردّه؛ أي: منعه.
﴿مَا لَكُمْ﴾: ما: النّافية، لكم: اللام لام الاختصاص، تكرار (ما) لتوكيد النّفي.
﴿مِنْ مَّلْجَإٍ﴾: من استغراقية، ملجأ: اسم مكان يُلجأ إليه عند الحاجة