﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾: وما أمركم بتركه والابتعاد عنه فاجتنبوه؛ لأنه ﷺ ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤].
وطاعته ﷺ هي طاعة لله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠].
يتبيَّن أنّ رسول الله ﷺ أُعطي حق التّشريع.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: امتثلوا أوامر الله وتجنبوا نواهيه، فبذلك تتقوا سخطه وغضبه وناره.
﴿إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: إن للتوكيد، شديد العقاب: لمن عصاه وتعدَّى حدوده.
سورة الحشر [٥٩: ٨]
﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾:
﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾: اللام لام الاستحقاق والملكية، للفقراء المهاجرين: الأربعة أخماس الباقية من الغنائم.
وتبدو هذه الآية إجابة على سؤال حين سُئل بما أنّ الخُمس (١/ ٥) يصرف لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل، فلمن تصرف الأربعة أخماس الباقية من الغنائم، فجاء الرّد الإلهي للفقراء والمهاجرين.
﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾: أي: أخرجوهم كفار مكة وأخذوا أموالهم وتركوا ديارهم ومتاعهم حين خرجوا من مكة إلى المدينة مهاجرين.
﴿أُخْرِجُوا﴾: رغماً عن إرادتهم وقسراً وقهراً، ولم يقل: خرجوا: أي: بإرادتهم ورغبتهم.