كل ذلك سببه كفرهم بآيات الله، وقتلهم الأنبياء، وبسبب عصيانهم لله، واعتدائهم على حدوده.
﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾: يكفرون ولم يقل: كفروا؛ لأنهم استمروا على كفرهم، وكفرهم يتكرَّر، ويتجدَّد، ولم يتوقَّف.
أمثلة على كفرهم بآيات الله، مثل: النجاة من فرعون، وفلق البحر، وإنزال المن والسلوى، ورفع الطور فوقهم كأنه ظلة، وضرب الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً.
﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: ارجع إلى الآية (٦١) من سورة البقرة لمقارنة آيات قتل النبيين والأنبياء بحق وبغير حق.
يقتلون الأنبياء: جاءت بالفعل كفعل مضارع (لحكاية الحال)؛ ليحضر صورة القتل أمام أعيننا رغم أنه حدث في الماضي، وينقله من الماضي إلى الحاضر؛ لبشاعته.
والأنبياء: تدل على جمع كثرة (جمع تكسير) مقارنة بالنبيين جمع سالم يفيد القلة.
بغير حق: حق: نكرة، والنكرة تدل على البشاعة والذم، ولا يوجد حقٌّ أصلاً، أو سبب سواء كان معرفة، أو نكرة يدعو إلى قتل أي نبي.
﴿ذَلِكَ﴾: تفيد التوكيد والتكرار لما حدث لهم من الذلة والمسكنة والغضب.
﴿بِمَا عَصَوْا﴾: الباء: باء السببية، أو البدلية.