الذي حدث في السابع عشر من رمضان، وكان جيش العدو عددهم يقرب من الألف، وجيش المسلمين (٣١٤ رجلاً).
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾: الواو: استئنافية، لقد: اللام: للتوكيد، وقد: للتحقيق.
﴿بِبَدْرٍ﴾: الباء: باء الإلصاق؛ أي: وأنتم موجودون في بدر، وبدر: اسم مكان بين مكة والمدينة، وكان فيه بئر بدر، ويبعد عن المدينة بنحو (١٥٠ كيلومتراً).
﴿وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ﴾: أذلة: جمع ذليل، وأنتم تعني: المؤمنين قبل المعركة، معركة بدر أنتم أذلة. والذليل: وهو من لا منعة له، ولا قوة (كناية عن قلة عددهم، وعدتهم، وضعف حالهم).
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: ائتمروا بطاعة الله، وتجنبوا محارمه، وكذلك أطيعوا الرسول، واصبروا واثبتوا معه، ولا تخالفوا أمره.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: أي: لتكونوا من الشاكرين، والشكر يكون عادة على النعمة، أو العطاء الواصل للعبد، ويكون باللسان والجوارح كما قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، لعل: هنا للتعليل، فالطاعة، والصبر، والثبات من مظاهر الشكر على النعمة. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠)؛ لمزيد من البيان.
سورة آل عمران [٣: ١٢٤]
﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾:
﴿إِذْ﴾: واذكر إذ قلت، وأبدلها بفعل مضارع: ﴿تَقُولُ﴾: ليدل على حكاية الحال.
﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والمؤمنون: هم الصحابة.