﴿يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾: يغشى: يغطي ويستر، أو يلابس كالغشاء.
﴿طَائِفَةً مِّنكُمْ﴾: وهم المؤمنون المخلصون الذين ثبتوا في أماكنهم، أو الذين أخطؤوا، وعصوا الرسول ﷺ بدون قصد ونية ومعرفة عاقبة أمرهم.
وتعريف الطائفة: جماعة تطوف حول فكرة واحدة، أو أفكار معينة؛ أي: لهم سياسة واحدة، أو عقائد واحدة.
﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾: هم المنافقون خرجوا فقط طمعاً في الغنيمة لم يصبْهم أي نعاس، وأهمهم خلاص أنفسهم، ونجاة أنفسهم.
﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾: يظنون بالله غير الحق: الباء: للإلصاق، والحق: هو الأمر الثابت الذي لا يتغيَّر.
ظن الجاهلية: الظن: هو التردد الراجح، وهو ظن السفه مثل:
١ - أن الله أخلف وعده لنا بالنصر، ونسوا أنهم عصوا رسول الله ﷺ.
٢ - لو كان محمد نبياً حقاً ما أصابنا هذا.
٣ - بأن محمداً غير نبي، وأمره باطل، وأن الله لن ينصره.
﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَىْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾: يقولون لأنفسهم سراً: هل لنا: هل: للاستفهام، وفيها معنى الجحود، والنفي.
لنا من الأمر: من: استغراقية. الأمر: النصر، أو الهزيمة، أو الغنيمة، أو الخروج إلى أحد لم يكن لنا فيه رأي.
من شيء: من نصيبٍ؛ أي: لم نُصِبْ لا نصراً، ولا غنيمة، ولا حظاً من خروجنا إلى غزوة أُحُدٍ.