وحين يستعمل (إليك): تأتي في سياق التبليغ والتكليف، وإيصال المنهج إلى الناس. ارجع إلى الآية (٤) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.
﴿الْكِتَابَ﴾: القرآن الكريم بالحق، والباء: للإلصاق.
﴿بِالْحَقِّ﴾: بالحق: (هو الشيء الثابت الذي لا يتغير)، سواء في خبره، وحكمه، وبيانه.
﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾: اللام: لام التعليل، والتوكيد.
﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾: الباء: للإلصاق والتوكيد. أراك الله: أيْ: بما أوحى إليك وعلمك الله تعالى من الأحكام، وأطلعك عليه من الأخبار، والرؤية هنا تعني: هذا العلم الذي يعتبر كأنه رؤية يقينية، وليست ظنية، لا ريب فيها، ولا شك، وهي خاصَّة به ﷺ.
﴿وَلَا تَكُنْ لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾:
﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية.
لا: الناهية.
﴿تَكُنْ لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾: اللام: لام الاختصاص.
﴿لِّلْخَائِنِينَ﴾: جمع خائن، والخائن: الذي ائتُمن؛ فأخذ؛ فخان.
والخائن: هو الذي تصدر عنه الخيانة مرة واحدة، أو تصدر منه الخيانة في أمر صغير.
أما الخوان: فهو الذي تصدر عنه الخيانة مرات عديدة، أو تصدر منه الخيانة في أمر عظيم.
﴿خَصِيمًا﴾: مدافعاً عن الخائنين، ومعيناً لهم، أو تقف لصالح الخائنين.